صوت العراق
طالبت النائبة عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد انعام الجوادي (مستقلة)،الجمعة ،البرلمان العراقي بالإسراع بتشريع قانون رعاية المرأة بلا معيل، ولفتت إلى ما وصفته بالوضع "المأساوي" للمرأة العراقية في ظل عدم دعمها وتوفير فرص العمل لها.
وقالت النائبة الجوادي، العضو في لجنة المرأة والأسرة والطفل، للوكالة المستقلة للأنباء(أصوات العراق) ان "لجنة المرأة والأسرة والطفل قد أنجزت مقترح قانون لرعاية المرأة بلا معيل، وقد تمت قراءته ومناقشته في البرلمان قراءة أولى وثانية ،إلا ان وزير الدولة لشؤون البرلمان قد اعترض على القانون كونه لم يمر على مجلس شورى الدولة، وكونه يشابه مشروع شبكة الحماية الاجتماعية."
واضافت "لذا فقد تم سحب القانون وإرساله لمجلس شورى الدولة الأمر الذي عطل بدوره تشريع القانون".
وكان البرلمان قد قام بالقراءة الأولى والثانية لقانون رعاية المرأة بلا معيل والذي يتضمن صرف مبالغ مالية شهرية للنساء اللاتي بلا معيل ،مع فتح دورات تأهيلية لهن .
وأوضحت الجوادي"نحن صحيح تجاوزنا السياق المتبع في إصدار القوانين كوننا لم نرسل القانون بعد إتمامه لمجلس شورى الدولة لاعتقادنا بان إرساله لمجلس شورى الدولة سيعطل تشريعه بسبب كثرة مشاريع القوانين لدى المجلس وقلة الكوادر لديه مما يؤدي لتعطيل القوانين."
وأعربت عن اعتقادها بان "قانون رعاية المرأة بلا معيل سيخدم المرأة العراقية كثيرا لأنه بالإضافة لتقديمه الدعم المادي لها، فانه يوفر لها تعلم مهن يدوية ومهارات عن طريف مفتح مراكز التأهيل،لذا نحن نصر ونطالب مجلس شورى الدولة بضرورة الإسراع بانجازه".
وتابعت ان "هذا القانون عليه اعتراضات من مجلس شورى الدولة كونه يتعقد انه شبيه بقانون شبكة الحماية الاجتماعية ،وان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من خلال ممثلها في مجلس شورى الدولة تعترض عليه."
واستدركت قائلة "إلا إننا نعتقد بانه يختلف عن قانون شبكة الحماية الاجتماعية كونه يوفر مهن للسناء ويمكنهن من تعلم مهارات تحفظ كرامة المرأة ،لان اغلب النساء الآن وللأسف الشديد أصبحن، نتيجة عدم امتلاكهن لمهن ومهارات، يعملن في قطاع البناء، وهذا ما لاحظناه في محافظة كربلاء من خلال اصطفاف النساء في طوابير (مصطر )من اجل العمل كعاملات بناء الأمر الذي يتنافى مع القدرات الجسدية ولكرامة المرأة ".
وأضافت "لذا فان السبب في إعداد هذا القانون من قبل لجنة المرأة والأسرة والطفل هو حفظ كرامة المرأة من خلال تعليمها المهارات ،لا سيما وان القانون قد حدد أعمار النساء اللاتي سيشملن بدخول مراكز التأهيل ما بين سن(18-45) سنة كون المرأة في هذا العمر هي قابلة للتعلم والعطاء ".
وعن واقع النساء في العراق، فقد وصفت النائبة الجوادي واقع المرأة "بالمأساوي"، وقالت ان "واقع المرأة العراقية هو مأساوي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني،فهي لا تجد عمل وتضطر أحيانا للعمل في مجالات لاتتناسب مع قدراتها الجسدية،نتيجة لفقدان النساء للمعيل."
لدينا الآن مليون أرملة حسب إحصاءات وزارة التخطيط والتعاون الانمائي(83) الف فقط منهن يستلمن راتب الحماية الاجتماعية والبالغ(65) الف دينار فقط والذي لا يسد احتياجاتهن".
وعن الحل الأمثل من اجل رفع مستوى النساء في العراق، قالت الجوادي ان "الحل الأمثل برأي هو تشريع قانون رعاية المرأة بلا معيل ،كونه سيؤهل المرأة ويجعلها تجد مهن تليق بكرامتها ،وبقدراتها الجسدية".
وكشفت النائبة الجوادي،عن وجود مشروع لدى لجنة المرأة يقضي بالقضاء على الامية بين النساء،قائلة "لدينا الآن في لجنتنا فكرة لتشريع مشروع قانون يتم بالتعاون مع وزارة التربية من اجل القضاء على الأمية بين النساء".
وأوضحت ان "المشروع لايزال مجرد أفكار وقد تم تشكيل لجنة داخل لجنة المرأة بعضويتي،وعضوية نائبة أخرى لدينا ..سنذهب لوزير التربية للتباحث معه في الأمر ،كون الفكرة تتضمن ان يتم الاستفادة من خريجي معاهد إعداد المعلمين الفرع المسائي عن طريق التعاقد معهم من اجل التدريس في مدارس محو الامية."
وزادت "ولدينا فكرة ان يتم اختيار المتميزين منهم ليحصلوا على فرص للتعين فيما بعد،وبهذا نكون قد قضينا على البطالة من جهة عن طريق استيعاب الخريجين ،ومحو الأمية من جهة أخرى ".