نزيه حلبي
خلال جلسة قتل النساء على خلفية ما يسمى بـ"شرف العائلة" تبين انه توجد لدى النساء العربيات حساسية من كلمة "ملجأ"، كونها تشير إلى الخوف والنكبة والذكريات الأليمة
نظمت اليوم جمعية "معك" حقوقيات من اجل العدالة الاجتماعية"، وكلية الحقوق في جامعة حيفا، ومبادرات صندوق إبراهيم، ومشروع "نساء يرشدن للحقوق، العيادة المناصرة لحقوق المرأة"، في جامعة حيفا، نقاشا حول طاولة مستديرة في موضوع: "قتل النساء العربيات على خلفية ما يسمى بشرف العائلة .. تعاطي الجهات المختلفة".
افتتحت الجلسة عرين هواري، وهي ناشطة نسائية وموجهة في جمعية نساء وآفاق، وقد أشارت إلى إن تفاقم هذا الوضع، يعود إلى صمت المجتمع، الأمر الذي يؤدي إلى استفحال هذه الظاهرة وحتى إلى تبريرها، وأشارت الى التوجهات الى مراكز الشرطة والمحاكم في الماضي،وذلك بغية الامتناع عن تدخل رجال الدين والقياديين في هذه القضايا واخذهم بعين الاعتبار، كما واشارت الى وجود تغييرات ما قد طرأت اليوم في طرق التعامل من قبل الشرطة والمحاكم في التعامل مع هذه القضايا. وختمت أقوالها بقولها إن كل ما نصبوا إليه هو أن يتركونا نعيش وان نكون أحرارا.
كما وتحدثت منار حسن، وهي باحثة اجتماعية من جامعة تل أبيب، حيث شرحت عن ظاهرة قتل النساء العربيات على خلفية ما يسمى "بشرف العائلة"، وقالت بان هذا الموضوع يستند على قطبين أساسيين متناقضين من ناحية المصالح. فالقطب الأول: يستند على سياسة سلطة العائلة، والثاني: يستند على سياسة الدولة.
ولذلك فان التقاء هذين القطبين من ناحية الاهتمام بهما يؤدي إلى استمرارية موضوع القتل ، وحتى إلى تصعيده. ولذلك فعند المعاقبة يجب النظر إلى القطبين وتفكيكهما.
وذكرت خلال محاضرتها عن كيفية التعامل مع هذه القضايا، وطرق التغلب عليها. وأشارت إلى أن هذه المشكلة لا تعود لشعب معين أو طائفة أو امة ، بل هي مشكلة قبائلية وعشائرية منتشرة في العالم.
وتحدثت بعدها حنان الياس، مديرة ملجأ للفتيات، حيث تطرقت إلى وجود حساسية من كلمة "ملجأ"، كونها تشير إلى الخوف، والنكبة، والذكريات الأليمة، وتحدثت عن تجربتها الشخصية مع النساء اللواتي هددن من قبل عائلاتهن ووصلن إلى الملجأ.
اما نسرين علي ناصر، وهي مرشدة للحقوق ومدّعية في المحاكم الشرعية، تطرقت إلى وجهة نظر الدين والجمهور والمؤسسات من هذه الظاهرة.
كذلك تحدث الملازم يجئال عزرا، وهو مستشار قائد لواء المركز للشؤون العربية، حيث تحدث عن وجهة نظر الشرطة والجهات التنفيذية من هذه الظاهرة. وأيضا شاركت المحامية سونيا بولص، من الجمعية لحقوق المواطن، ضمن نقاش حول تقوية مكانة لجان الصلح.
وفي النهاية دار نقاش مفتوح بمشاركة الجمهور تم خلاله الإجابة على الأسئلة التي طرحت.