الدارالبيضاء: فتيحة بجاج | المغربية
سجن مغربية على رأس عصابة لممارسة الدعارة بإشبيلية
أصدرت المحكمة الإقليمية بمدينة اشبيلية، أول أمس الاثنين، حكما بالسجن خمس سنوات في حق المهاجرة المغربية (م. ز.)، بتهمة الانتماء إلى عصابة تضم خمسة عناصر مختصة في الاتجار في ممارسة الجنس، والتشجيع على الهجرة غير الشرعية، حكم عليهم بالسجن أيضا.
وأوضحت يومية "أ.ب.س"، الإسبانية في نسختها الإلكترونية، أن المغربية تعتبر متهمة رئيسية في القضية، إذ أنها المسؤولة عن تدبير كل الأمور المتعلقة بالتقاء الزبناء مع المومسات، لأنها كانت تشرف على إدارة نادي ليلي المعروف باسم "السلطان دي سلطيراس"، إذ كان يجري إكراه مهاجرات غير شرعيات من كل الجنسيات، خاصة من رومانيا، على ممارسة الدعارة قسرا، بعد التغرير بهن وجلبهن إلى إسبانيا، بإغراء الحصول على عمل قار.
وتمكنت السلطات الأمنية الإسبانية، حسب اليومية نفسها، من كشف ممارسة الدعارة في النادي، بعد أن اشتكى أحد الزبناء الإسبان، إثر إصابته بمرض جنسي، تأكد بعد فحوصات طبية دقيقة، أن المومس التي ضاجعها في النادي المذكور، وهي مهاجرة من رومانيا، مصابة بمرض يتنقل عن طريق الجنس.
وأكدت مصادر أمنية إسبانية أن استنتاجات البحث والتحقيق أسفرت عن معلومات مفادها أن نادي "السلطان دي سالطيراس"، يوظف مهاجرات من جنسيات مختلفة في ممارسة الدعارة، إلا أن معظمهن رومانيات، يقمن بصفة دائمة في غرف ضيقة تشبه الزنازن، حيث تجري مراقبة كل تحركاتهن، تحت التهديد بالقتل أو إلحاق الأذى بعائلاتهن في رومانيا، وعند كل محاولة فرار كن يتلقين تهديدا بصيغة "كل من أقدمت على الإفلات والخروج من النادي، سوف تعود إلى رومانيا في حقيبة، وجسدها مقطع إلى أشلاء".
من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، التي اطلعت على نص المحاكمة، أنه جرى التأكيد على قرار إغلاق النادي المذكور طيلة خمس سنوات، مضيفة أن المعتقلين الآخرين يواجهون التهم نفسها، إذ اعترفوا أنهم كانوا يستعملون الحيلة والمكر لخداع المهاجرات، وتقديم وعود كاذبة لهن، تتجلى في حصولهن على فرصة عمل في الفندقة، أو السياحة، أو العمل كنادلات في الحانات والنوادي الليلية، بعد تسهيل دخولهن إلى إسبانيا بطرق غير قانونية، ليرغمن بعد ذلك على ممارسة الدعارة لحساب عناصر العصابة.
وأفاد المصدر أن الحكم بالسجن شمل، إضافة إلى المهاجرة المغربية، مديرة النادي الإسبانية (م.أ.أ)، ومهاجرا رومانيا، كان مكلفا بإنجاز عمليات تهريب المهاجرات من رومانيا إلى إسبانيا، ورومانيتين كانتا تتوليان تشديد المراقبة على المومسات، والحيلولة دون هروبهن. كما أضاف المصدر أن هيئة القضاء قررت تبرئة المهاجرات الرومانيات من المومسات، اللواتي ضبطن يمارسن الدعارة في النادي المذكور، على أساس أنهن ضحايا مكر عناصر العصابة.
وذكر المصدر أن المحاكمة ارتكزت أساسا على شهادة المومس الرومانية المريضة، التي قالت إنها فعلا كانت تعاني التهابات حادة في جهازها التناسلي، إلا أنها أرغمت، رغم امتناعها، على مقابلة الزبناء وممارسة الجنس، وأنها منذ وصولها إلى إسبانيا، في 30 نوفمبر 2003، على أساس العمل نادلة في حانة، وهي تبحث عن طريقة تفلت بها من أيدي العصابة، إلا أنها في كل محاولة تفشل في الهروب.
وأضاف المصدر نفسه أن إحدى الرومانيتين المحكوم عليهما بالسجن ضمن الأظناء، ذكرت أنها كانت فعلا تجبر النساء على ممارسة الجنس، مع تلقينهن كيفية التعامل مع الزبناء، وإرغامهن على دفع إيجار الغرفة، مشيرا إلى أن على المومس دفع 12 أورو في كل مرة تصعد الغرفة مع الزبون، فيما تحتفظ بباقي المبلغ الذي تحصل عليه مقابل الخدمة، ويتراوح ما بين 40 و120 أورو.