الدمام: مروة مرعي
لم تمنعها مسؤولياتها المتعددة من تحقيق هدفها الذي تسعى إليه بكل الطرق، والذي ينبع من إيمانها بأن لديها مهمة عليها تحقيقها، وهي المساهمة في العمل لمستقبل أفضل للأجيال المقبلة، فبذلت المزيد من الجهد وسعت من خلال أنشطتها والمناصب التي تقلدتها إلى ترسيخ هذا الإيمان وجعله واقعاً محققاً.
«سيدتي» التقت الدكتورة وفاء الرشيد لتطلعنا على سبل تحقيق هدفها، ومساهمة المرأة السعودية في تنمية المجتمع..
< كيف تصفين مستوى التنمية بالمملكة، وما القضايا التي ترينها ذات أولوية بالنسبة للمجتمع السعودي؟
المملكة أنجزت الكثير على مستوى البنية التحتية واليوم هي تبني في الموارد البشرية، والكل يعلم أن التحديات اليوم أكبر، فالمملكة قفزت إلى المركز 32 في جدول أكثر الدول الجاذبة للاستثمار الخارجي، ولقد خطط خادم الحرمين الشريفين أن تكون من العشر الأوائل في العام 2010، وهذا يعني تحديات من نوع آخر، لأن المستثمر الأجنبي سيأتي لبلادنا بكل أمواله وموارده العقلية والبشرية المنافسة للاقتصاد السعودي، فإما أن نصبح اقتصاداً حاضناً بإمكانياتنا البشرية أولاً، وإلا سنكون اقتصاداً طارداً لغياب أهم عنصر، وهو: البشر القادرون على البناء بفكر عالمي، امرأة ورجل، فالخيار لنا اليوم، وهو خيار فيه الكثير من التحديات.
< أين يقف مجتمعنا في اعتقادكم ما بين التشدد والاعتدال؟
هناك تجاذب بين الطرفين، وتنافر في أوقات أخرى، بحسب الظروف ومعطيات التوقيت، إلا أن المستقبل لن يكون إلا للاعتدال، ويجب أن نتذكر أن الاعتدال اليوم شيء نسبي، يجب أن نتفق أولاً على تعريفه لتحقيقه، ولكن في النهاية الرجوع إلى جوهر الدين يكون الأصلح.
المرأة السعودية
< كيف ينظر المجتمع الدولي إلى المرأة السعودية؟
هناك وجهان للنظرة، فهناك نظرة ترى فيها امرأة مستضعفة ومغلوباً على أمرها، في بلد لا مكان للنساء فيه، وتسوره التقاليد القديمة، التي تحاول أن تحجب المرأة عن التفاعل مع الرؤية الحضارية والبناء الاجتماعي الجديد.. وهناك نظرة أخرى تصنع منها امرأة أنجزت الكثير بالقليل الذي أعطي لها كمواطنة، وهذا ما تحلم به نحن النساء المتعلمات، في محاولتنا لرسم آفاق جديدة لحياة المرأة في تبوء ما تستحقه من مركز حضاري يليق بقدراتها وطبيعتها وموقعها.
< كيف ترين وضع المرأة السعودية اليوم؟
التغيير الذي تشهده الأوضاع النسوية اليوم لا أحد يستطيع تجاوزه، إلا أن المواجهة أصبحت أحد الأسباب في بروز التناقضات التي تعكس تغييراً جذرياً في جزئية، وتراجعاً كلياً بأخرى. كي نجيب عن سؤال كهذا نحتاج إلى دراسات تقيس مدى دور المرأة السعودية اليوم في عجلة التنمية الحقيقية، وهل فعلاً تغيرت النظرة القانونية والاقتصادية والسياسية لحقها كمواطنة؟ على الرغم من أن البعض يرى أن ما تم إنجازه حتى اليوم ليس بالوتيرة التي يتطلبها الزمان الذي نعيشه، إلا أن مسيرة التأريخ هي دائماً إلى الأمام، ولا أحد يستطيع أن يغيرها، فإما استفاقتنا والتحاقنا بالركب، أو بقاؤنا مع المتفرجين.
< ما مدى إسهام المرأة السعودية في سوق العمل والتنمية الاقتصادية؟
صفحة: [ 1 ] 2 3