أرشيف الأخبار 2001- 5/2005

       
  السبت, 23 آب 2014

أرسل خبراً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الأخبار

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن خبر

English

 تحقيقات وآراء
تغيير حجم الخط --->

9- 2007 - 10: 2   (نشرها: ش.ع)
تحديات كبيرة تواجه تعليم الفتيات في اليمن

شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين"

لا تستطيع عائشة الجيلاني، 23 عاماً، من قرية الفرس رجم التي تبعد ساعتين بالسيارة عن العاصمة صنعاء، أن تنسى صراعها من أجل الحصول على التعليم. عانت عائشة كثيراً لتقنع والديها بضرورة التحاقها بالجامعة، إذ تقول عن ذلك: "توقفت جميع أخواتي عن الدراسة بعد إكمالهن الصف الخامس، فوالديّ لا يسمحان لنا بمتابعة التعليم لأكثر من ذلك".

كانت عائشة تتكلم وهي تعدل النقاب الأسود الذي يغطي وجهها، فهي تلتزم تماماً بالعادات المحافظة التي تحكم النساء المسلمات في هذه المنطقة من العالم. وبالرغم من أن والديها كانا يريدان أن تحصل بناتهما على التعليم، إلا أن الناس في قريتها لا يعتبرون تعليم البنات أمراً مهماً. فوفقاً لها يرى أهل القرية أنه "من المفترض أن تمكث النساء في المنازل وأن يشغلن أنفسهن بتنظيفه".

ويتساءل أحمد، 57 عاماً، وهو بائع في متجر محلي قائلاً: "لماذا يجب أن تذهب البنات إلى المدرسة؟"، قبل أن تتدخل شابة أكثر انفتاحاً بقليل لتقول: "بإمكانهن الالتحاق بالتعليم ولكن يجب أن تبقى الأولوية دائماً للأولاد". وتنتشر مثل هذه التعليقات كثيراً في أوساط المجتمع اليمني خصوصاً في المناطق الريفية حيث يعيش معظم السكان.

الهوة بين الجنسين

وأفادت الحكومة بأن الهوة بين الجنسين في مجال التعليم "كبيرة". ففي الوقت الذي تصل فيه نسبة الأمية بين الرجال إلى 30 بالمائة، تفوق مثيلتها لدى النساء ذلك لتصل إلى 67 بالمائة.

من جهتها، صرحت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) بأن الحصول على التعليم يعتبر أكبر التحديات التي يواجهها أطفال اليمن اليوم، وخصوصاً الإناث. فنصف عدد البنات في سن المدرسة لا يذهبن إليها.

ووفقاً لتقرير التنمية البشرية العربية الأخير، فإن الهوة بين الجنسين في مجال التعليم في اليمن تعتبر الأكبر في العالم، حيث جاء في تقرير عام 2005 بأن تعليم البنات موضوع حساس جداً، إذ تدخل فيه العديد من العوامل الثقافية مثل توزيع الأدوار بين النساء والرجال والزواج المبكر والتمييز بين الجنسين والفقر، التي تعد أسباباً تؤدي بدورها إلى عدم المساواة في التعليم وتجعل من تعليم المرأة ونسبة التحاقها بالمدارس من بين أكثر النسب انخفاضاً في العالم.

كما تكتسي الفروقات بين القطاع الحضري والقروي أهمية كبرى في هذه القضية، حيث جاء في الوثيقة الوطنية لتشجيع تعليم البنات والصادرة عام 2005 بأن 84.4 بالمائة من الذكور في سن العاشرة فما فوق في المناطق الحضرية و68.9 منهم في القرى متعلمون في حين تصل نسبة الإناث المتعلمات إلى 59.9 في المناطق الحضرية مقابل 24 بالمائة في القرى.

من جهته، أفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن عدد الإناث في المدارس الابتدائية لا يتعدى 52.8 بالمائة من عدد الذكور المسجلين بالمدارس، في حين تتدنى هذه النسبة في التعليم الثانوي لتصل إلى 35.3 بالمائة، وبذلك تصبح نسبة التحاق الإناث بالمدارس في اليمن من أدنى النسب في العالم العربي.

العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية

وأخبرت الدكتورة أروى يحيى الدرام، المديرة التنفيذية لمنظمة سول غير الحكومية المحلية العاملة في مجال تشجيع تعليم البنات في محافظتين يمنيتين لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأن "التفاوت بين الجنسين في اليمن يعتبر الأسوأ في العالم.

ويعزى انخفاض نسبة انخراط الفتيات في التعليم إلى العديد من العوامل الاجتماعية والثقافية بما فيها: عادة الزواج المبكر في المناطق الريفية التي تعيق استمرار الفتيات في مدارسهن، والأهمية الكبرى التي تعطى لعفة الفتاة في المناطق القروية، وتردد العديد من الآباء في إرسال بناتهم إلى مدارس مختلطة بالإضافة إلى النظرة السلبية التي ينظر بها المجتمع لتعليم الفتاة.

غير أن الدرام ركزت بشكل خاص على العوامل الاقتصادية أكثر من تركيزها على نظرة الناس إلى التعليم، حيث قالت بأن مواقف الناس ليست بالسوء الذي يعتقده البعض، بل إن قلة الموارد المالية هي التي تؤثر في قرار الآباء بخصوص تعليم بناتهم بالإضافة إلى قضية توفر المدارس في المنطقة. وأضافت قائلة: "ليس لدينا ما يكفي من المدارس الخاصة بالفتيات فقط، فالفصول مختلطة وهذا غير مقبول في الثقافة اليمنية".

من جهته، قال نسيم الرحمن، الناطق باسم اليونيسيف في صنعاء، بأن "عدم توفر مدرسات يعتبر عاملاً رئيساً عادة ما يشير إليه الآباء عند اتخاذهم قرار عدم السماح لبناتهم بالاستمرار في المدرسة". وأضاف بأنه حتى في وجود المدرسة، فإنها تفتقر إلى المرافق الأساسية مثل المراحيض.

مقارنة مع دول عربية أخرى

وأفاد تقرير التنمية البشرية العربية، الذي يدعمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بوجود اختلافات كبيرة بين الدول العربية في مجال تعليم الفتيات، حيث تعتبر نسبة تعليم البنات في العديد من الدول العربية المنتجة للنفط وفي الأردن ولبنان والأرض الفلسطينية المحتلة وتونس أعلى من نسبة تعليم الذكور، في حين توجد النسبة الأضعف في الدول التي ترتفع فيها الكثافة السكانية مثل مصر والمغرب والسودان، وفي الدول الأقل نمواً مثل جيبوتي واليمن.

وبعد سنوات من الإصرار، اقتنع والدا عائشة برغبتها وسمحا لها بتحقيق حلمها وهي الآن تواصل دراستها في السنة الثانية بقسم العلوم الفيزيائية بجامعة صنعاء على الرغم من استمرار إخوتها الذكور بالرفض. وتشرح السبب في ذلك قائلة: "هم يعتقدون بأنني جلبت العار للعائلة ولمجموع القبيلة...ولكن لا بأس في ذلك، فالوقت كفيل بأن ينسيهم ما يشعرون به الآن، وعندها سأكون قد أصبحت امرأة متعلمة".  

 أرسل لصديق نسخة قابلة للطباعة قيم الموضوع (قراءة : 648 | أرسل لصديق : 0 | طباعة : 168 | تقييم : 0.00 / 0 صوت)

التالي:
الأديبة الشابة حوراء الحبيب: من حق الأنثى أن تعبر عن مشاعرها 
ليس بالعقوبات وحدها نعالج مشكلة 'البويات' 
في جديده دفاعا عن المرأة.. جابر عصفور يستعرض إبداع المرأة العربية وصمودها إزاء رؤي المتزمتين 
الطلاق السعيد 
المرأة العراقية.. معاناة في الداخل والخارج في ظل الاحتلال 

السابق:
المقامة النسائية
ما بعد شهر العسل... الحياة الصعبة
ازواج وزوجات من ذوي الاحتياجات الخاصة يتحدون اعاقاتهم وينعمون بحياتهم
الحجاب فريضة دينية... وحق من حقوق الانسان... فلماذا كل هذه الضجة ضده؟
الأم تريزا.. أردنية!

أضيف حديثاً على هذه الفئة
في دراسة ميدانية : نساء الريف في الجزيرة السورية، بين التراب والشمس 
مصر : دعوات صارمة لتغيير قانون الأحوال الشخصية 
جمعية حقوق الرجال في ليبيا : عودة المرأه الى البيت 
هل المرأة إنسان؟  
مُفتية النساء في مصر د. سعاد صالح لـ الجريدة: المرأة لا تصلح لمنصب شيخ الأزهر! 
ظاهرة الانتحاريات في العراق نتاج تخلف وفقر ام مقاومة احتلال ؟ 
تهاني الجبالي: الجمع بين منصة القضاء والواجبات المنزلية ليس عبقرية  
حركة إصلاحية حقيقية ضمانة لتغيير واقع المرأة  
إنتحاريون أطفال.. آخر ماتبقّى من أوراق القاعدة في العراق 
بنت الشاطئ نموذج للمرأة المثالية 

إقرأ أيضاً ...
أكاديمية بحرينية للقتال تدرب الفتيات على مواجهة التحرش الجنسي
شاب سعودي ينهي معاناة إحدى الفتيات السجينات المعنفات بالزواج منها
قضايا التفريق في المحاكم الفلسطينية.. معاناة كبيرة للمرأة
نائبة رئيس اللجنة الوطنية للمرأة: تحديات كبيرة تواجه المرأة اليمنية في الجانب الصحي
الإمارات : دبي تسعى الى تعليم 3 ملايين طفل عربي
دراسة : (قدم المناهج) ابرز المشكلات التي تواجه محو الأمية في الاردن
السعودية : مؤتمر يناقش تحديات الاستثمار النسائي في العقار .. نوفمبر المقبل
حملة سودانية لتسجيل الفتيات في المدارس
السودان " التعليم .. الفتيات خارج المدرسة
السعودية : الشيخ الدباس في ملتقى ربوة الرياض: الحرمان العاطفي يفسر تزايد ظاهرة هروب الفتيات والخيانة

الصفحة الرئيسية

© مركز الأخبار - أمان