فلسطين ـ محاسن أصرف
في العام 1994 جاءت السلطة الفلسطينية بالحكم الذاتي إلى الوطن الفلسطيني في قطاع غزة وبعض مناطق بالضفة الغربية وأريحا، وما هل إلا أشهر قليلة حتى فتحت الأبواب للانتساب للأجهزة الأمن الفلسطينية بمختلف مسمياتها، وكان من إحداها جهاز الشرطة النسائية الذي كان الأول في فلسطين وراح يقدم واجباته المنوطة به وفقاً للصلاحيات المخولة له، واستمر سنوات وسنوات حتى يونيو 2007 حيث سقطت الأجهزة الأمنية جميعها في قبضة عناصر التنفيذية والقسام التابع لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
تبدلت الأحوال فلم يعد ما كان وبدأت القوة الجديدة تعيد تشكيل أجهزة أمن تلبي احتياجات المواطن الفلسطيني وكان من ضمنها جهاز الشرطة النسائية الذي أخذ يستقبل النساء في صفوفه وفقاً لمعايير وشروط علمية وشخصية.
"لها أون لاين" في التقرير التالي يتعرض لتفاصيل أوفى عن جهاز الشرطة النسائية التي أعلنت حكومة هنية قبل أيام أنه أضحى جاهزاً لممارسة عمله في غضون الأيام القليلة القادمة بالإضافة إلى جهازي شرطة الساحل والأمن الداخلي، تابعوا معنا.
بين متابعة القضايا الجنائية الخاصة بالنساء والاستجابة لمتطلبات الواقع الجديد في قطاع غزة بعد سيطرة حركة حماس على المؤسسة الأمنية في القطاع في منتصف يونيو الماضي، ترواحت أسباب إعادة تشكيل أو تجديد جهاز الشرطة النسائية في القطاع وفقاً لمعايير علمية وشخصية تحددها الحكومة الفلسطينية في غزة، فيما ألمح إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة هنية أن الجهاز ليس جديداً على الساحة الفلسطينية وأن ما طرأ عليه فقط هو زيادة عدد السيدات العاملات في مجال الشرطة.
وأضاف:"الظروف التي حدثت في منتصف يونيو الماضي شجعت العديد منهن على الالتحاق بجهاز الشرطة النسائية الفلسطينية وما كان من وزارة الداخلية إلا استيعابهن للعمل تحت إمرتها وفقاً لرغباتهن واجتياز شروط علمية وشخصية حددتها مسبقاً وزارة الداخلية "، قائلاً:"أن العدد في السابق كان قليلا وأجريت العديد من الخطط في الحكومة العاشرة لزيادته من أجل خدمة أفضل وأشمل"، نافياً أن يكون إعادة تشكيل وهيكلة الجهاز نوعاً من فرض السيطرة وإجراء تحقيقات سياسية مع النساء العاملات في جهاز الشرطة سابقاً وعزفوا عن الدوام الرسمي بعد أحداث غزة قبل نحو شهرين.
شروط الانتساب
من جهتها اهتمت وزارة الداخلية عند النظر لطلبات النساء المقدمة للخدمة في جهاز الشرطة النسائي بقبول طلبات ذوي الشهادات العلمية خاصة خريجات كلية الحقوق وأولئك اللاتي تتمتعنَّ بمؤهلات شخصية تنطوي على إدارة التعامل والحوار مع السجينات بالإضافة غلى القدرة على العمل ضمن الفريق وإمكانية العمل الحر في أوقات مختلفة، وأشار أبو الغصين أن طبيعة عمل الشرطيات تحدد في الإشراف وإدارة أمور السجون بالإضافة إلى متابعة سير التحقيق في القضايا الجنائية الخاصة بالنساء، لافتاً أنه سيتم تأهيلهنَّ عبر الدورات التدريبية على العمل إذ أن العديد منهنَّ لم يسبق لها أن مارست أي عمل عسكري.
فيما ذهب قائد الشرطة الفلسطينية العميد توفيق جبر إلى الحديث عن الظروف الصعبة التي تم فيها الإعلان عن ولادة جهاز الشرطة النسائية من جديد بالإضافة إلى جهازي شرطة الساحل والأمن الداخلي، قائلاً أن الظروف كانت قاسية ومحرجة جداً في ظل المعطيات التي وجهت من قبل المسئولين في رام الله وكان قرار الحكومة بإعادة تشكيل جهاز الشرطة النسائية وزيادة أعداد النشاء الشرطيات وفقاً للشهادات الجامعية أولاً والمؤهلات الشخصية أيضاً مشيراً إلى أن الكثيرات ممن كانوا في صفوف الشرطة النسائية سابقاً لم يكنَّ على قدر من العلم وليست حاصلات على الشهادات الجامعية ما دعا القائمين على الجهاز إلى فتح باب الالتحاق من جديد للالتحاق بجهاز الشرطة النسائية مضيفاً أنه تم عقد دراسة للملفات المقدمة وخلال أيام معدودة سيبدأ جهاز الشرطة النسائية يعمل من جديد.
بين القبول والرفض
صفحة: [ 1 ] 2