عمان - الدستور - ريما أبو الهيجاء
رعت سموالاميرة بسمة بنت طلال الرئيسة الفخرية لمركز الاعلاميات العربيات صباح أمس افتتاح مؤتمر الاعلاميات العربيات السادس بحضور وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي ورئيسة المجلس الاعلى للاعلام الدكتورة سيما بحوث ومدير عام وكالة الانباء الاردنية الزميل رمضان الرواشدة ومدير عام صحيفة الدستور الاستاذ سيف الشريف والامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة اسمى خضر ورئيسة الاتحاد النسائي الأردني العام انس الساكت وعدد من المسؤولين والاعلاميين .
وقالت سموها ان المؤتمر يتناول مواضيع تهم الاعلاميات والاعلاميين العرب لما يتضمنه من مواضيع اساسية هامة تعكس اهمية الاصلاح والتغيير المجتمعي ، والتصدي للتحديات المختلفة.
واكدت سموها أهمية مضمون المؤتمر هذا العام وهو "نحو ميثاق شرف اعلامي عربي شامل" حيث يتناول اهم قضايا الاعلام كالمعادلة بين الحرية والمسؤولية اي ما بين حق القارئ او المستمع او المشاهد بالوصول الى المعلومة الصحيحة وحق وسائل الاعلام في زيادة انتشارها ودخولها من خلال معالجة القضايا المثيرة.
واشارت الى ان تحقيق هذه المعادلة ليس قضية سهلة لكنها على ثقة بان الاعلاميات العربيات يدركن ان الحرية اساس المسؤولية كما انهن جديرات بتحمل مسؤولية الرأي والكلمة والصورة وتوجيه الرأي العام العربي.
واضافت سموها ان التوصل الى صيغة لميثاق الشرف يمثل جزءا من التحدي فقط وليس كله فالجزء الاخر والاصعب هو الالتزام الجاد بتطبيق الميثاق وايجاد آليات ناجحة لمتابعة مدى وكيفية تنفيذ هذا الالتزام.
ودعت سموها الى ضرورة اقناع الحكومات باهمية هذا الميثاق وآثاره الايجابية حتى قبل اعتماده ، ولا بد لنا من ان نعمل في خندق واحد لنترفع عن قضايا صغيرة تعيقنا عن التفكير في القضايا المصيرية التي تحيط بنا ضمن اوضاع العالم العربي الحالية .
وبينت سموها أن التجربة الاعلامية الاردنية قد تطورت ونضجت بالرغم من حداثة عمرها وبالرغم من ظروف اقليمية قاسية اثرت على كافة مناحي الحياة ، وان الاعلاميات الاردنيات القديرات المشاركات في هذا المؤتمر سيتبادلن التجارب والخبرات والتعلم من تجارب المشاركين المميزة ليصل اعلامنا الى المستوى الذي نطمح اليه جميعا والذي نادى به جلالة الملك عبدالله الثاني عندما رفع شعار "حرية الاعلام سقفها السماء".
واشادت الاعلامية جابي لطيف من اذاعة مونت كارلو الدولية بالمؤتمرالذي يشكل في موضوعه والتطلعات الداعية الى السير بخطى جديدة نحو تحقيق غاياتنا كاعلاميات سواء العاملات في العالم العربي او في المجتمعات الغربية وذلك لاسباب عديدة اهمها ان هذا اللقاء بحد ذاته حدث ايجابي يضعنا وجها لوجه امام مسؤولياتنا المتعاظمة كما يدفعنا الى تبادل الخبرات ووجهات النظر في الشؤون الاعلامية.
وأشارت جابي الى ان ثمة صورة سلبية للمرأة العربية تسهم في تعميمها وسائل الاعلام تنعكس سلبياتها علينا كاعلاميات لا بد من تصحيحها انطلاقا من كرامة الانسان ومن حاجة مجتمعاتنا الى المرأة الواعية.
واضافت جابي ان تجربة الاعلاميات عربيات اللواتي مارسن العمل في اوروبا اكدت لنا اهمية الحرية والكفاءة والشفافية والتضامن واحترام الذات وبالتالي الاخر ، وذلك في بناء الشخصية الاعلامية وتقويتها في عالم متحرك يتجه كل يوم اكثر نحو عولمة تترسخ وتخترق الحواجز والحدود.
وقال الممثل الاقليمي لمؤسسة كونراد اديناور الدكتور هاردي اوستري أن اهمية المؤتمر تكمن في محاولة استكشاف الترابط بين الديمقراطية ووسائل الاعلام وامكانيات الشابات الصحفيات العاملات في التلفزيون ، والاذاعة ، والصحافة ، والصحافة عبر الشبكة وقدراتهن على اتخاذ زمام المبادرة ، حيث تعتبر الصحافة السلطة الرابعة في اي حالة ديمقراطية بعيدا عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
من جهتها اشارت رئيسة مركز الاعلاميات العربيات محاسن الامام الى ان الهدف من عقد مؤتمر الاعلاميات العربيات السادس هو الوصول الى ميثاق شرف اعلامي يوصل ويحلل المعلومة بمصداقية ، ويعبر عن وجهة نظر اعلامية عربية حقيقية في ظل قوانين وانظمة ومواثيق اعلامية تصون وتحمي الاعلامي والاعلامية العربية وحقهم في الوصول الى المعلومات دون مساءلة الرقيب ، الا في حالة عدم التقيد والالتزام بميثاق الشرف الاعلامي.
ومن الجدير بالذكر ان المؤتمر سيستمر ثلاثة ايام يهدف الى تجسد ميثاق شرف اعلامي عربي في ضوء التحديات العالمية التي تواجه مجتمعاتنا وخلق الثقة والمصداقية بين الاعلاميات والمتلقى مما يعكس الواقع بشفافية في عالم كثرت فيه الازمات والصراعات.