أرشيف الأخبار 2001- 5/2005

       
  الأحد, 20 نيسان 2014

أرسل خبراً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الأخبار

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن خبر

English

 تحقيقات وآراء
تغيير حجم الخط --->

6- 2007 - 10: 2   (نشرها: ش.ع)
صور فاضحة لفتيات مغربيات على الانترنت.. الانتقام وتصفية الحسابات من بين أسباب تفشي الظاهرة

محمد علي الحنشي

لن ينتهي مسلسل اكتشاف مواقع إلكترونية جديدة تعرض صور فاضحة لتلميذات الثانويات في المغرب، خاصة، ولفتيات وسيدات على العموم. فما أن تخمد قضية في هذه المدينة، حتى تشتعل قضية في مدينة أخرى. تكون ضحيتها فتيات أو سيدات، وأبطالها أشخاص مرضى نفسانيون، يتلذذون بالانتقام من ضحاياهم بتلك الطريقة السادية. ربما يخفي هذا الموضوع علاقة متشابكة بين الجنس (جسد المرأة المنتهك) والصورة (الثابتة أو المتحركة) أو التصوير.

فلماذا يعشق بعض الأشخاص تخليد لحظات حميمية بتصوريها عبر أجهزة التصوير (آلة تصوير أو هواتف نقالة مجهزة بكاميرات)؟ ولماذا يتواطؤ البعض على تسجيل بعض اللحظات الحميمية، ويتناسوا أن هذا الأثر يمكن أن يتحول إلى سلاح مدمر في يد أحدهما أو أشخاص آخرين في حالة خلاف، ولا أحد يضمن أن تستمر العلاقات البشرية بدون مشاكل؟

ومسألة تقديم صور كإدانة في قضايا جرائم الخيانة الزوجية نعرفها جيدا، والآن، عوض الصور العادية، قد توجد تلك الصور في أقراص مدمجة توزع على الأشخاص الذين يرغب المعتدي على تشويه صورة الضحية لديه، والأخطر الآن، هو بث تلك الصور على شبكة الأنترنت، فتصل إلى مرأى ومسمع الكثيرين، ويكون حجم الفضيحة، بحجم مدى تداول تلك الصور الفاضحة. لكن ليست كل الصور الفاضحة، هي صور حقيقية، بل تطورت تقنيات التلاعب بالصور، وأول من تعرض لتشويه صوره، هن الفنانات. فبرامج معالجة الصور على الحاسوب تسمح بإضافة وجه نجمة سينمائية أو إنسانة عادية الآن، إلى جسد عار، من أجساد بائعات الهوى، التي تتناسل مثل الفطر في المواقع الإباحية.

وقضايا صور التلميذات الفاضحة اكتوت بها أكثر من مدينة مغربية، في تاونات والجديدة وأكادير، واللائحة طويلة، فهي عملية تهدف إلى التشهير بالضحايا وتشويه سمعتهن.

ونجانا الله وإياكم من المزاح والضحك الذي نقوم به لحظة طيش، لأنه قد يتحول إلى مأساة. والمغاربة لهم خوف متجذر من الضحك، لذلك يرددون عند الانتهاء من لقاء ساخر "الله يخرج هذا الضحك بخير وعلى خير".

ففي حالة انتشاء قد يلعب البعض بالنار، وفي إطار اللهو والضحك قد يستعمل البعض آلة تصوير الهاتف المحمول لتسجيل اللحظات الحميمية بين شخصين أو أكثر، ولا يدور بخلد أصحاب الصور أنها قد تنقلب إلى أثر مادي لتدمير أعراضهم وسمعة عائلتهم. ويعلم الله وحده حالة اليأس والانكسار التي يصلون إليها.

لذلك هناك ضرورة ملحة لحماية الأطفال والقاصرين من مخاطر الصور العارية أو الجريئة التي تجوب العالم، نتيجة سلوكات غير محسوبة لأطفال وقاصرين ومراهقين، وتقديم دروس لهم في كيفية استعمال الصورة التي قد تتحول وبالا على صاحبها، لأن هناك من يأخذها ويستغلها في تشويه سمعتهم، وتحسيسهم بمخاطر مشاكل استعمال المحمول المجهز بآلة تصوير.

فهناك خطورة كبيرة للصورة التي تتحول إلى وثيقة ضد صاحبها. وهناك إمكانية فبركة الصور بأخذ صورة الوجه ووضعها في وضعيات مخلة بالأخلاق للتلاعب بها، وكم من التلميذات كن ضحية استغلال صورهن للتركيب في صور مخلة بالحياء. فالصورة تصبح وبالا على صاحبها، وتخلق له متاعب، فكم من نعمة في طياتها نقمة.

ولا يمكن تصور المشاكل التي خلقتها لأسر التلميذات في الثانويات. لذلك فهناك حاجة لحملات تحسيسية في أوساط التلاميذ للحديث عن مخاطر تداول الصور الشخصية على الأنترنت أو السماح بالتقاط صور تستغل في أغراض ضد صاحبها.

وتعود أسباب انتقام المعتدي بوضع صور فاضحة لضحاياه إلى الرغبة في تصفية الحساب معهم. ولا ننسى أن هناك من يتحكم في جماعة الأقران، ويدفعها إلى فعل أشياء قد تنافي الأخلاق بسبب التنافس بينهم.

ونعرف في دينامية الجماعات أن السلوك يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر، مثل العدوى، ويسود الاعتقاد بأن أسرار الجماعة تبقى داخلها، ولا يتعرف عليها أحد، لأن أفرادها لهم تعاقد ضمني على عدم إفشاء السر.

ويسود الاعتقاد أن الصور لن تخرج وتبقى في إطار ضيق، إلى أن يستيقظ الجميع على المحظور، ويكتشفون أنها خرجت وحصل عليها أشخاص خارج الجماعة، لم يتعاقدوا معها على كتمان السر.

ولا تخلو هذه العمليات من تصفية حسابات. فالصور تستعمل للتهديد وكورقة ضغط للوصول إلى مآرب، بواسطة حجة مادية وأثر مادي هو الصور، لكن عند الرفض يتم نشرها نكاية في الشخص المتمرد على أوامر جلاده! لكن تكون الحسابات خاطئة. مثل الشخص الذي يطلق عفريتا من قمقمه ولا يستطيع التحكم فيه.

ولا ننسى أن البعض يفتقد لحس التعامل النقدي مع التكنولوجيا، وينسى أنها نعمة تحمل في طياتها نقمة.

وفي الوقت الذي يعتقد الأشخاص أنهم تخلصوا من الصور التي يتسبب وصولها في أيدي الآخرين مشكلة، يفاجأون بأن الأمور انفلتت من بين أيديهم، وتلك هي الطامة الكبرى.

ففي لحظة طيش، لا تحسب المراهقات عواقب سلوكهن، فتقع الكارثة، أو يحدث صراع بين المراهقين والقاصرين، وفي لحظة غضب غير محسوبة يتم استغلال الصور لتشويه العرض والسمعة.

أكيد أننا لا نعاني من نفس المشاكل التي عانتها المجتمعات الغربية، وتعانيها، مع تطورات تكنولوجيا الصورة ولا نعرف إلا القليل عن كيفية تغلبها عليها. فاستعمال الصورة بشكل مدمر لدينا، هو نوع من "لعب الدراري"، تكون الصور للاستعمال الشخصي على الضيق، فإذا بها تخرج للعموم نظرا للإهمال أو النسيان.

وفضائح صور تلميذات الثانويات، تكون بسبب الرغبة في إخضاعهن لنزوات المعتدي، وعند الرفض، تنزل عليهن نعلة المعتدي أو بسبب حسد الفتيات وصراعات بينهن، يتم الانتقام بينهن.

ولاجتناب هذه المشاكل وتأثيرها على أهل القاصرين والمراهقين. يجب أن يقوم الجميع بدوره من آباء وتربويين ومؤسسات رسمية ترعى شؤونهم ومجتمع مدني.  

 أرسل لصديق نسخة قابلة للطباعة قيم الموضوع (قراءة : 30822 | أرسل لصديق : 1 | طباعة : 659 | تقييم : 0.00 / 0 صوت)

التالي:
الكتابة والمرأة  
الفنانة التشكيلية امال قناوي: لا أتطلع إلى عملي الفني بوصفه نسوي بالمعنى التقليدي 
سواحل ... النقد النسوي 
المرأة العاملة 
رياضة البنات.. حرام!!! 

السابق:
النفي حين يكون قهراً.. نبيهة الخياط خارج مركز سلمان
لأن الصينيات يفضلن الأثرياء.. عرسان صيني لحل أزمة الزواج في مصر
ألكا سادات: في أفلامي الوثائقية أنقل دراما نساء كابول
أعمال رجالية لا تقدر عليها إلا المرأة المصرية
الزوجات خدامات والأزواج إرهابيون!

أضيف حديثاً على هذه الفئة
في دراسة ميدانية : نساء الريف في الجزيرة السورية، بين التراب والشمس 
مصر : دعوات صارمة لتغيير قانون الأحوال الشخصية 
جمعية حقوق الرجال في ليبيا : عودة المرأه الى البيت 
هل المرأة إنسان؟  
مُفتية النساء في مصر د. سعاد صالح لـ الجريدة: المرأة لا تصلح لمنصب شيخ الأزهر! 
ظاهرة الانتحاريات في العراق نتاج تخلف وفقر ام مقاومة احتلال ؟ 
تهاني الجبالي: الجمع بين منصة القضاء والواجبات المنزلية ليس عبقرية  
حركة إصلاحية حقيقية ضمانة لتغيير واقع المرأة  
إنتحاريون أطفال.. آخر ماتبقّى من أوراق القاعدة في العراق 
بنت الشاطئ نموذج للمرأة المثالية 

إقرأ أيضاً ...
طبيبات مغربيات يرفضن العمل في مناطق نائية
إعلامي سعودي يطالب الصحف بنشر صور صحافياتها
حكومات أمريكا اللاتينية: تفشي ظاهرة إخراس الصحافة
المطلقات السعوديات محرومات من الاكتتاب وفتح الحسابات البنكية لأبنائهن
السعودية : هيئة الأمر بالمعروف تمنع صور النساء من الأدوية
صديق الخياط صور مؤخرة فتاة بحرينية!
تقرير عن وضع اليمنية.. الفئات التقليدية وتحيز الأحزاب والسلطة الأبوية والتقاليد من أهم أسباب تراجعها
الخيانة الزوجية أسباب نفسية وأبعاد اجتماعية 1/2
مسؤولون: ظاهرة الانتحاريات في ديالى سببها الانتقام و"جهلهن"
امريكا: في معرض فوتغرافي يحمل توقيع نساء عربيات.. صور تحقّق في نطاق هوية المرأة المسلمة

الصفحة الرئيسية

© مركز الأخبار - أمان