أرشيف الأخبار 2001- 5/2005

       
  الثلاثاء, 29 تموز 2014

أرسل خبراً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الأخبار

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن خبر

English

 تحقيقات وآراء
تغيير حجم الخط --->

5- 2007 - 28: 1   (نشرها: ش.ع)
مفهوم الأمن الإنساني الجديد.. يحل محل حقوق الإنسان عالمياً    

عبد الرحمن بن عبد الله الصبيحي كاتب سعودي

قبل الحديث عن أمن الإنسان، من المهم الإشادة بما يقدمه المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية حيث يعمل المركز كمؤسسة بحثية مستقلة غير هادفة للربح، وقد جاء تأسيسه عام 2004م بهدف سد فراغ في لحاق العالم العربي بالمؤسسات البحثية الأجنبية، كما يهدف المركز لدراسة القضايا ذات الطابع الاستراتيجي والتي تتصل بالمتغيرات العالمية وانعكاساتها المحلية والإقليمية.

ظهر مفهوم الأمن الإنساني كجزء من مصطلحات النموذج الكلي للتنمية Holistic Paradigm الذي تبلور في إطار الأمم المتحدة من قبل محبوب الحق وزير المالية الباكستاني الأسبق، وبدعم من قبل الاقتصادي المعروف أمارتيا صن (الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1998).

وقد كان تقرير التنمية البشرية لعام 1994 الوثيقة الرئيسية التي اعتمدت مفهوم الأمن الإنساني ضمن الإطار المفاهيمي، مع مقترحات لسياسات وإجراءات معينة. تلك كانت نقطة البداية لإطلاق هذا المفهوم وهو حديث النشأة، حيث برز من خلال تقرير التنمية البشرية لعام 1994م.

من هنا نجد قوة العلاقة بين الأمن الإنساني والتنمية. إذ إن نموذج التنمية البشرية يربط بين كل من الأمن الإنساني والتكافؤ والاستدامة والنمو والمشاركة، بما أن التنمية تتيح إجراء تقويم لمستوى الأمن الحياتي الذي يحرزه الناس في المجتمع.

إن لمفهوم الأمن الإنساني تشارك مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بل وتمت الإشارة إليه صراحة في ميثاق الأمم المتحدة، وأكدت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في العديد من الاتفاقات الدولية، ومنها الإعلان الصادر عنها في دورتها العشرين عام 1965م، والإعلان الخاص بمبادئي القانون الدولي بشأن العلاقات الودية والتعاون بين الدول طبقاً للميثاق الصادر عن الجمعية العامة في عام 1970م، كما أشار إليه البيان الختامي الصادر عن مؤتمر الأمن والتعاون الأوربي الذي عقد في هلسنكي عام 1970م.

وتعد الإشكالية في مفهومه متعلقة بالفرق بينه وبين مفاهيم أخرى ومن بينها مفهوم حقوق الإنسان، والذي بدأنا تداوله والأخذ به بعد أن لفظته الدول المتقدمة أو لنقل رأت فيه مفهوماً لا يحقق أهداف الإنسان في حفظ حقوقه بصورة شاملة كاملة جلية. وسنستمر نحن في الأخذ بمفهوم حقوق الإنسان حتى تجد الدول المتقدمة مفهوماً أشمل من مفهوم الأمن الإنساني، حينها سنستقبله ونتخلى عن مفهوم حقوق الإنسان!

إن مفهوم الأمن الإنساني يتجاوز التركيز على وضع مجموعة من القواعد القانونية الكفيلة بالتعامل مع مصادر تهديد الأمن الإنساني إلى تركيز على سبل تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها.

الإعلان العالمي لحقوق والصادر عام 1948م ينص على أن حقوق الإنسان أصبحت مسؤولية عالمية من خلال التأكيد على عالمية الحقوق وتصورها حول المساواة بين جميع الأفراد، والاعتراف بأن أعمال حقوق الإنسان هدف جماعي للإنسانية وتحديد مجموعة من الحقوق المدنية، والسياسية، والاجتماعية لجميع الأفراد، وإيجاد نظام دولي لتعزيز أعمال حقوق الإنسان، وإرساء مبدأ خضوع الدولة للمساءلة بشأن التزاماتها الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي. ولقد أصبح مفهوم الأمن الإنساني والذي أصبح حاليا الشغل الشاغل للدول الحديثة، يركز على الظروف الداخلية التي يجب توافرها لضمان الأمن الشخصي للأفراد.

تؤكد الوقائع التاريخية أن تجربة فقدان الأمن الإنساني للمرأة أكثر وضوحا في المجتمعات البشرية من الرجل. وتتجلى على أساس النوع في العديد من المجتمعات. فالمرأة تشكل عموما أكثر الفئات تضررا وعرضة للعنف أثناء الحروب والأزمات بسبب طبيعتها البايولوجية ومهامها التقليدية. فالاستهداف يهدد المرأة غالبا بوصفها حالة تجسد مضامين القيم الثقافية وتتولى التنشئة الاجتماعية.

كما أن بقائها في أطار الاقتصاد المنزلي يجعلها أكثر عرضة للتمييز في ميدان العمل، والتهميش على مرأى من القانون، إلى جانب الأطر الثقافية والتقليدية الصارمة التي تحد من حركتها وتوقع أدوارها المستقبلية.

إن استطعنا أن نتبنى مفهوم للأمن الإنساني يتفق مع ظروفنا ومواقعنا، يكون منبثقاً من المفهوم العالمي للأمن الإنساني، فإننا نكون قد وضعنا لنا مكانا في خريطة الأمن الإنساني العالمي.  

 أرسل لصديق نسخة قابلة للطباعة قيم الموضوع (قراءة : 7316 | أرسل لصديق : 2 | طباعة : 233 | تقييم : 8.00 / 1 صوت)

التالي:
الصحافة تحتفل: المرأة العربية متهمة بـ"السحر"!! 
المرأة الفلسطينية عطاء بلا حدود والأكثر تضررا من الاقتتال الداخلي 
المرأة... ذلك المخلوق العجيب 
حماية النساء من الأفكار المتطرفة 
صحوة «الأحوال الشخصية« 

السابق:
لأنه تحدِ صارخِ لرجولتهم وسطوتهم.. أزواج الناجحات يهابون تفوقهن
المرأة فى المجتمع المصرى القديم
قالوا عن كتاب "نساء من مصر" وكشف لدور المرأة في بناء مصر الحديثة!
نساء مسلمات: خطابهن الجديد شعلة للتحرر أم للإثارة؟
احزموا حقائب عقائدكم للرحيل... فالنساء قادمات!!

أضيف حديثاً على هذه الفئة
في دراسة ميدانية : نساء الريف في الجزيرة السورية، بين التراب والشمس 
مصر : دعوات صارمة لتغيير قانون الأحوال الشخصية 
جمعية حقوق الرجال في ليبيا : عودة المرأه الى البيت 
هل المرأة إنسان؟  
مُفتية النساء في مصر د. سعاد صالح لـ الجريدة: المرأة لا تصلح لمنصب شيخ الأزهر! 
ظاهرة الانتحاريات في العراق نتاج تخلف وفقر ام مقاومة احتلال ؟ 
تهاني الجبالي: الجمع بين منصة القضاء والواجبات المنزلية ليس عبقرية  
حركة إصلاحية حقيقية ضمانة لتغيير واقع المرأة  
إنتحاريون أطفال.. آخر ماتبقّى من أوراق القاعدة في العراق 
بنت الشاطئ نموذج للمرأة المثالية 

إقرأ أيضاً ...
جمعية حقوق الرجال في ليبيا : عودة المرأه الى البيت
حقوق الإنسان السعودية تنهي خلافاً زوجياً عمره 7 سنوات
عصام عبد الهادي.. حقوق المرأة وحقوق الوطن
فرنسا : إجتماع للأمم المتحدة والمجتمع المدني: "الحرب على الإرهاب" قصفت حقوق الإنسان
فرنسا : إجتماع للأمم المتحدة والمجتمع المدني: "الحرب على الإرهاب" قصفت حقوق الإنسان
مقررة الامم المتحدة تصف وضع حقوق الانسان في السودان ب"الكارثي"
فلسطين : مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة يختتم مشروع "تعزيز حماية حقوق المرأة العائلية"
الكويت : اللجنة التشريعية تعتمد حقوق المرأة المدنية وزيادة القرض الاسكاني الى 100 الف
تتواصل توثيق انتهاكات حقوق الانسان في اقليم كردستان العراق
اليمن : بلا قيود تختتم دورة تدريبية مع المادة 19 لإكساب الإعلاميين مهارات رصد قضايا حقوق المرأة

الصفحة الرئيسية

© مركز الأخبار - أمان