أرشيف الأخبار 2001- 5/2005

       
  الجمعة, 03 أيلول 2010

أرسل خبراً

إحصائيات

الصفحة الرئيسة

جديد الأخبار

الصفحة الرئيسة / أمان

بحث عن خبر

English

 تحقيقات وآراء
تغيير حجم الخط --->

5- 2007 - 22: 2   (نشرها: ش.ع)
أوهام مصرية عن المرأة السعودية

صفية الجفري

كان خبير الماكياج في برنامج يعنى بالزينة في قناة مصرية خاصة يضع طبقات كثيفة من الألوان على عيني "الموديل"، باعتبار أن الفتاة الخليجية تغطي وجهها عدا منطقة العين، ومن ثم تهتم بإبراز هذه المنطقة وتجميلها، وكانت إضافة الألوان تتم بصورة بدت لي لا نهاية لها. إلى أين يمضي؟ وأي صورة هزلية يحملها هذا الخبير عن الفتاة الخليجية؟

في السعودية الخروج بماكياج للعين بهذه الصورة يعد خروجا على الآداب العامة، بل السائد إما كشف الوجه أو تغطيته عدا العينين مع ماكياج خفيف للعين إن وجد. ما يحصل من بعض المصريين هو اختصار الفتاة السعودية في نمط معين، وقالب جامد، في تغييب للحكم المنصف، والتعامل مع الثراء الإنساني الخاص بكل فرد.

تنميط مصري

تعاملت مع مصريين على عدة مستويات، ومن أجيال مختلفة، بعضهم يعيش في جدة وبعضهم في مصر، وكان القاسم المشترك بين بعضهم هو الذاتية المصرية -إن صح التعبير- تلك الذاتية التي تحجزهم عن التواصل المستكشف الذي يقدر الاختلاف، ويحتفي به، فضلا عن عدم قدرتهم على تجاوز رؤيتهم الخاصة للحياة باعتبارها الرؤية المثلى التي ينبغي أن تحاكم إليها ثقافات الآخرين.

وهذا نجده حتى عند بعض المصريين الذين يعيشون في المجتمع السعودي، والجهل عند هؤلاء يكون مركبا؛ لأن الصورة التي ينقلونها تكون مستندة إلى اعتقاد النظرة العليمة بتفاصيل الحياة في المجتمع السعودي، وهم في الحقيقة لا يرون إلا أمورًا مجتزئة، يصدرون من خلالها أحكاما تعميمية.

على مستوى التعليم مثلا، كيف يمكن للأستاذة الجامعية أن تؤثر في طالباتها إيجابا وهي تتعامل معهن على أنه لا فائدة ترجى من توجيههن؛ لأنهن لا يهتممن إلا بما هو سطحي وفارغ المضمون، ولأنهن نتاج بيئة جاهلة ومتخمة ماديا أفرزت نفسيات لا أمل في إصلاحها.

هكذا كنت أرى تعامل بعض الأستاذات المصريات في إحدى الجامعات السعودية (ولا يعني ذلك عدم وجود نماذج ممتازة من الأستاذات المصريات خلقا وعطاء علميا)، نعم هناك تجاوزات من الطالبات، وهناك خلل في المفاهيم عن التعليم وأهميته كغذاء للروح والعقل، لا شك في ذلك، لكن ما هو دور المعلم، أليست التربية هي الدور الأساس؟ وكيف يمكن القيام بهذا الدور إذا كان المعلم يتعامل بنفسية مترفعة، مزدرية للطالب؟

وقد جمعتني دورة تدريبية بإحدى الفتيات السعوديات، كانت أكثرنا تألقا بذكائها ودأبها، وعرفت فيما بعد -عن طريق شخص آخر- أنها تعول أسرتها لوفاة الأب، وتقوم بالادخار من مرتبها لتطوير قدراتها، قالت لي: كنت فيما مضى لا أكن احتراما للمصريين؛ ففي الجامعة صادفت نماذج تعاملنا بترفع، صدني عن الاستفادة والتعلم الحقيقي، وهذا لم يكن صوابا بالطبع، لكني لم أدرك ذلك حينها، ثم غيرتْ نظرتي إلى المصريين الفضائيات المصرية، متابعتي لها علمتني أن أحترم هذا الشعب،ولا أقع في التعميم ذاته الذي ظلمني، والذي عوملت وفقا له كجزء من صورة تنميطية كل السعوديات يشتركن فيها.

التغيير لا ينافي التقبل

وعلى مستوى الاستشارات الأسرية والاجتماعية، نجد أن الصورة التي تعالج على أساسها المشاكل الواردة من السعودية عند بعض المستشارين المصريين هي ذات الصورة التنميطية، وهذا لا يضر فقط بفهم المستشار وحكمته، ولكن يضر بالمستشير حين يجد نفسه تبعا للحلول التي تقدم من مستشارين لهم ثقلهم متخاصمًا مع بيئته الخاصة، وثقافته، وسعيه للتواصل معها هو سعي الناقم عليها، لا المتقبل لها -وتقبل وجود الخلل لا يعني الرضا عنه أو عدم السعي لتغييره- المدرك لجمالها كما ارتباكاتها.

صفحة:  [ 1 ]  2  

 أرسل لصديق نسخة قابلة للطباعة قيم الموضوع (قراءة : 1222 | أرسل لصديق : 0 | طباعة : 101 | تقييم : 0.00 / 0 صوت)

التالي:
أخذ الزوج مقابلاً لجماعه زوجته ابتزاز غير مشروع وظلم 
أزواج الظل.. بين داعم وساخط- ناجحات في العمل تعيسات في الحياة الشخصية 
زوجات في بؤرة الضوء وأزواج في الظل.. هل تتخلى المرأة عن نجاحها لتحافظ على سعادة بيتها؟ 
وراء الكلام.. نساء 
في غياب التكافؤ الثقافي.. زيجات ينتظرها الطلاق 

السابق:
ضمانات حقوق الإنسان العراقي بين التشريع والتطبيق
الطلاب والعنف المدرسي.. أسباب ونتائج لا ترضي
الرسوم المتحركة لمعالجة عمل الأطفال
اللجنة العليا للانتخابات في مصر.. بلا إمرأة!!
إدانة رجم وقتل دعاء ومواجهة جرائم الشرف.. مسؤولية الجميع

أضيف حديثاً على هذه الفئة
في دراسة ميدانية : نساء الريف في الجزيرة السورية، بين التراب والشمس 
مصر : دعوات صارمة لتغيير قانون الأحوال الشخصية 
جمعية حقوق الرجال في ليبيا : عودة المرأه الى البيت 
هل المرأة إنسان؟  
مُفتية النساء في مصر د. سعاد صالح لـ الجريدة: المرأة لا تصلح لمنصب شيخ الأزهر! 
ظاهرة الانتحاريات في العراق نتاج تخلف وفقر ام مقاومة احتلال ؟ 
تهاني الجبالي: الجمع بين منصة القضاء والواجبات المنزلية ليس عبقرية  
حركة إصلاحية حقيقية ضمانة لتغيير واقع المرأة  
إنتحاريون أطفال.. آخر ماتبقّى من أوراق القاعدة في العراق 
بنت الشاطئ نموذج للمرأة المثالية 

إقرأ أيضاً ...
100 ألف طفل متسول في شوارع السعودية
السجون التركية تستفيد من التجربة السعودية في الخلوة الشرعية
حقوق الإنسان السعودية تنهي خلافاً زوجياً عمره 7 سنوات
اعدام مواطن مالي في السعودية بعد ادانته بالسرقة ومحاولة اغتصاب
الوطن السعودية تؤكد ارتفاع عنف الزوجات السعوديات ضد أزواجهن
قرار بعدم فصل زوج السعودية الأجنبي من عمله في إطار توطين الوظائف
محاكم مدينة الخُبر السعودية تسجل أكثر من 50 حالة طلاق يومياً
المرأة السعودية بين المطرقة والسندان
سلطة الأخ في العوائل السعودية وتأثير ذلك على حياة أخته
الناشطة الحقوقية السعودية عالية آل فريد لـ«آفاق»: أنا مع أن تحصل المرأة على حقوقها كاملة وغير مجزأة

الصفحة الرئيسية

© مركز الأخبار - أمان